في إنجاز طبي فريد من نوعه، نجح علماء في زراعة قصبة هوائية ثلاثية الأبعاد باستخدام خلايا المريض نفسه، في خطوة واعدة تعزز آفاق الطب التجديدي وتفتح باباً لعلاج الأعضاء التالفة دون مخاطر رفض الجسم.

وقد تم تصميم القصبة الهوائية باستخدام هيكل قابل للتحلل الحيوي مُشكّل بدقة ليتوافق مع تشريح المريض، ثم تم زرع خلايا جذعية مأخوذة من جسم المريض على هذا الهيكل، ما سمح بنمو نسيج حي حوله.

مع مرور الوقت، يُفترض أن يتحلل الهيكل تدريجياً، تاركاً خلفه نسيجاً وظيفياً قادرًا على أداء مهامه الطبيعية، وهو ما يوفر حلاً لإصلاح مجرى الهواء المتضرر دون الحاجة إلى الاعتماد على عضو متبرع تقليدي.

وباستخدام خلايا المريض نفسه، يمكن تقليل أو حتى تجنب استخدام الأدوية المثبطة للمناعة، التي غالباً ما تكون ضرورية بعد عمليات الزرع التقليدية، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالعدوى والمضاعفات طويلة المدى.

ويشير هذا الإنجاز إلى إمكانية تطبيقه مستقبلاً على الأوعية الدموية والغضاريف والممرات الهوائية، وصولاً إلى أعضاء أكثر تعقيداً. وعلى الرغم من الحاجة إلى دراسات أوسع وموافقات تنظيمية، فإن هذا التقدم يمهد الطريق لمستقبل يتم فيه إنتاج أنسجة بديلة مخصصة لكل مريض.